اختفاء الطائفية وازدهار الوحدة في النوادي الليلية
الشيعي والسني والكردي "يتصالحون" لإحياء الليالي الحمراء ببغداد
![]() |
|
| صورة أرشيفية | |
دبي - العربية.نت
تختفي المشاعر المذهبية والطائفية وتحل مكانها الحب "الصافي" بين جمهور من تجار بغداد وشبابها الذين يلتقون يوميا تقريباً لإحياء حفلات ساهرة في ناد ليلي أنيق وسط بغداد، يحظى بحراسة مشددة.
وتبدأ الحفلة مع بدء حظر التجول منتصف الليل، ويغادرون مع اطلالة الفجر ونهاية الحظر، بحسب تقرير أعده الصحافي مشرق عباس ونشرته صحيفة "الحياة" اللندنية السبت 20-6-2009.
ويتحرك سيد علي بخفة ترافقها ابتسامة واثقة بين طاولات الساهرين في النادي، لينثر مبلغاً كبيراً من المال فوق رأس مطربة سمراء ما كانت لتجرؤ قبل عام على الوجود في مكان عام بعد منتصف الليل.
يهمس سيد علي في أذن المطربة فترفع صوتها بالتحية من أهالي الناصرية إلى أهالي الانبار، فيرد المبادرة آخر باسم "مجالس الصحوة" بالتحية وبمبلغ آخر الى أهالي الجنوب. هنا تختفي كل المشاعر المذهبية والطائفية، وتحل مكانها مشاعر الحب "الصافي".
|
فتيات الليل حاضرات أيضاً للرقص أو مجالسة الزبائن. تقول احداهن ان احداً لا يستطيع التعرض لها اليوم، فبالإضافة الى رعاية ضباط كبار في الجيش والشرطة لنشاط الملاهي الليلية التي أقفلت سنوات بضغط وسطوة الأحزاب الاسلامية، يبدو أن أبناء المسؤولين الجدد لا يختلفون عن أقرانهم في العهد السابق. انهم أبرز النخب الحريصة على احياء ليالي بغداد. يقول صاحب النادي الذي كان يدير نوادي مثله في الثمانينات إلى أن أمر النظام السابق بإغلاقها في التسعينات تحت شعار "الحملة الايمانية"، إن زبائن الليل "كانوا دائماً وما زالوا من الضباط وأبناء المسؤولين. نوفر لهم رعاية خاصة فهم الضمانة لحماية استثماراتنا واملاكنا وزبائننا ايضاً". ويتابع: "في التسعينات كانت الحفلات مستمرة على رغم الحظر الحكومي فعدي صدام حسين وعدد كبير من ابناء المسؤولين والضباط كانوا أول من اخترق الحملة الإيمانية". ويؤكد ان "بعض المسؤولين اضطر إلى الرضوخ للواقع خوفاً على ابنائهم الذين استقر معظمم في دول الجوار بحثاً عن الحياة الليلية". صاحب النادي نفى بشدة ان يكون تلقى منحة أمريكية للعودة إلى العمل وأكد أن "المستثمرين في هذا المجال لا يحتاجون إلا الى الأمن لأنهم يدركون ان العراقيين يقبلون على حياة الليل". المناوشات الصباحية تختفي مساء في بغداد التي اصبحت لياليها افضل بكثير من نهاراتها. الشوارع تضاء بالطاقة الشمسية، العائلات تتوجه نحو المطاعم والنوادي في ساعات تعتبر متأخرة. لكن انعاش اماكن يلقى معارضة رجال الدين ونواب الاحزاب الدينية الذين يحاولون، منذ اسابيع، تمرير قانون يمنع استيراد المشروبات الكحولية ويغلق مخازن بيعها وأماكن تناولها. لكن رجال الشرطة في نقاط التفتيش يتعاملون باحترام بالغ مع الساهرين خلال عودتهم الى منازلهم فيكفي ان تقول لأحدهم انك كنت "ساهراً" حتى يبتسم ابتسامة ذات مغزى ويقول: "ألف عافية". يضحك سيد علي بقوة وهو يسمع محاولات البرلمانيين اغلاق النوادي ويقول: "لن يتمكن أحد من اعادة عجلة الزمن الى الوراء مرة اخرى. الطائفية وال |














