شغف شمالي .. صراحة متناهية تكشف عن خفايا المجتمع المخملي

أكتوبر 19th, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

 

الهمزاني يصدر روايته الأولى:

 

شغف شمالي .. صراحة متناهية تكشف عن خفايا المجتمع المخملي

 


القاص فارس الهمزاني

حائل – خالد العميم :

    صدر مؤخراً للقاص والصحفي فارس الهمزاني روايته الجديدة "شغف شمالي" وذلك بعد مجموعتين قصصيتين "شارع الثلاثين"و"سيرة حزن".

كتب الهمزاني روايته هذه، بأسلوب يغوص في عمق التفاصيل، ثم يعلو فجأة إلى مستوى الاستنتاج في تجريد مطلق وعام، ووضع لها إطاراً سردياً شيقاً، بحيث تبدو معه أحداث هذا الواقع المظلم والقاسي الذي يرويه، وكأنها مختلقة ومن صنع خيال شرير ومريض بنزقه وقلة أخلاقه، وبلا إنسانيته التي تبدو بلا حدود.

غموض يشد القارئ ويفرض عليه التماهي مع براءة بطل الرواية "حمد مرزوق" القادم من الشمال، ليكتشف معه وبموازاته خبايا المجتمع المخملي، وليعيش معه صدمات المعرفة الصارخة، ويعاني مثله رؤية وجه الحقيقة المؤلمة بكل تكاوينها البشعة وبكل مكونات

المزيد


حركة أوتار قيثارة

أغسطس 6th, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

حركة


رجاء عالم

    هذه الأصابع على أوتار قيثارة.. وحركتها الخفيفة، كل نقرة وارتفاعها نغم ومسافة للتراجع.. متى وبأي وحي اكتشف الإنسان الموسيقى الكامنة في خيط رفيع.. وفي حدة شدة الخيط، وارتخائه، وفي التنقل بين خيطين أو ثلاثة أو ثمانية على مسافات متفاوتة؟! متى صارت الأشياء تُلاعب مخيلة البشري ليُخرجها للحياة؟ في أي مرحلة من تطور البشرية؟

ربما من السهل اكتشاف الدفوف من ارتطام ما بسطحٍ ما.. مما تُفشيه الريح في توقيعاتها على السطوح…

لكن العود والكمان والقيثارة، وكل ما تُفصحه الأوتار للأصابع البشرية.. كيف انتقل الإعجاز من لوح المُطْلَق للمخيلة البشرية، أي خيط موصول للوح التوزيع والقواطع ذاك؟ ومتى بدأ ذلك الخيط يرجف ويستأثر بحواسنا ويسلبها؟

هذا الجسد البشري، ربما الحنجرة هي أول من أفشى محمول الوتر، وربما دَويُّ الدم في العروق، وربما سريان الريح في خصلات تلك البنت من قصب… رجل قديم استرق لها السمع وحاول تقليدها أو استحضارها في غيبتها، من خصلاته أو من خيوط ثوبه المهتريء، من أمعاء حيوان لم يلبث أن ذبحه لعشاء البارحة.. لأن توقيع الشوق يرن في الأمعاء، هنا أدرك العازفُ الأول أين يسترجع نغمَ محبوبٍ توارى، من أوتار مشدودة بأحشائه…

هذا الجسد ما هو إلا قصبة يعبرها الصمت والصوت، الفراغ والرواء، ويعزف من خلال الفواتح والصوامت، من القصبة التي تتنهد والحنجرة التي تعزف التنهيدة… لذا تستوقفني فاتحة رسائل الدرقاوي، هذا الكتاب الموجز والذي يجد فيه الدعاة مفاتيح الفرج، وإجابات ما لا يُجاب وتحقيق مالا يتحقق وإسكات ما لا يسكت من التوق لما يتجاوزنا؟ وتلك الرسالة الأولى التي تتريث على باب الطهارة. يُغمم شيخ الطريقة الدرقاو

المزيد


كتاب وقارىء:سيرة حزن

يونيو 4th, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

كتاب وقارىء

سيرة حزن


محمد المرزوقي

    صدر عن النادي الأدبي الثقافي بحائل بالتعاون مع دار الانتشار العربي، مجموعة قصصية بعنوان(سيرة حزن) لفارس الهمزاني، وقد حملت المجموعة عشرة نصوص قصصية، إلى جانب واحد وخمسين من النصوص القصصية القصيرة جدا، وذلك في (143) صفحة من القطع المتوسط.

فجأة وبلا إنذار، ومن دون أن تشعر، انطلقت كلماتها عاصفة.. غاضبة..حزينة، وهي تقول: يجب أن ترحل الآن من قلبي.. يجب أن تزيل معالم حبي من جسدك، وأن تطمس جنون عشقي من دهاليز جوفك المظلم.. ارحل دون أمتعة، واترك لي بقايا الحزن تتلاعب بأغصان الألم.. اجمع أشلاء روحي المبعثرة وارمها لكلاب الطرقات المسعورة.. ابتعد من دون أن تلفظ عبارات الخضوع والذل فالمياه لا تسكب إلى أعلى.. لن أدعك تردد مواويل الحسرة والندم.. فلست من يزرع الحسد في دروب الآخرين.. أنا أنثى تحمل في جوفها ينابيع الحب والخير، ولن اسكب الكراهية في رياح المستق

المزيد


في روايتيه (أرض النفط) و(العازفة الضريرة)

مارس 23rd, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

ر

في روايتيه (أرض النفط) و(العازفة الضريرة)
 
المغلوث يقارب الواقع والتاريخ بسرد روائي مميز


 

ا�مد الملغوث

احمد الملغوث

 

كتب – محمد المرزوقي:

    حينما اقتربت السيارة من مشارف الأحساء، وبالقرب من منطقة العضيلية بالمبرز.. بدأت أضواء احتراق الغاز تلوح في الأفق ناشرة نورا باهتا مصحوبا بهباب الدخان، الذي كان يتلاشى في سماء المنطقة المحيطة بالطريق.. وعلى أنغام الموسيقى المنبعثة من مسجل السيارة.. شعر بيده الصغيرة تربت على كتفه من الخلف.. التفت إليه فإذا به يقول له: جدي ممكن أعرف قصة اكتشاف البترول في المملكة؟

هذا السؤال المحرض على الكثير من أحداث الرواية، جاء محطة أولى، وبداية لرحلة رواية (أرض النفط) للروائي أحمد المغلوث، والتي صدرت مؤخرا عن دار الكفاح للنشر والتوزيع، حيث جاءت الرواية في (98) صفحة.

استطاع المغلوث في روايته أن يبدأ حبكته الروائية بسؤال.. ذلك السؤال الذي ترك للقارئ اليوم أسئلة شتى عندما أراد أحمد أن يضع كل قارئ يشارك ذلك السؤال، ويبحث عن أسئلة لا تزال اليوم تخالط تلك الأضواء الخافتة، إلا أنها أسئلة لا يمكن لها أن تتلاشى مع تلك الأدخنة التي كانت تتلاشى في سماء منطقة الأحساء.

لقد أخذ السارد من ذاكرة الأحساء شاهدا على سرد الكثير من تفاصيل الزمان والمكان، بما كانت عليه وما أصبحت الحياة عليه بعد أن أخذ دخان آبار النفط يتصاعد.. فتلك الشعلة الخافتتة استطاعت أن يكون في مقدورها أن تضيء الليل، وتضيف إضاءات أخرى إلى شمس النهار الاجتماعية.. فلقد استطاعت أن تغير في سرعة مدهشة ذلك الاجتماع حول راديو (الفيلبس) لتصبح الحياة التي يعيشها الأحفاد أخبارا تتجدد كل يوم بتجدد الحياة العصرية التي شقت عباب الحياة محدثة الكثير من المفارقات الحياتية في شتى مجالاتها.. ففصول الحكاية عن النفط كان ولا بد للجد أن يروي تفاصيلها في جلسات عديدة، وكان ولا بد أن يعود إلى مكتبته المنزلية، لإسناد ما يرويه عن قصة النفط، بالأدلة، والبراهين، حتى لا يتوقع الأبناء والأحفاد، أن الجد يسرد

المزيد


طريق الزيت: أولى روايات ناصر الصرامي

مارس 18th, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

طريق الزيت: أولى روايات ناصر الصرامي

الرواية الاولى لناصر الصرامي

المزيد


«مهل» رواية جديدة للشعلان

فبراير 22nd, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

«مهل» رواية جديدة للشعلان


 

الخبر - إبراهيم الشيبان:
    صدر عن دار الكفاح للنشر والتوزيع راوية «مهل» للروائي سعود الشعلان عن 364 صفحة من القطع المتوسط صمم غلافها الفنان هشام محيي. يعد هذا الإصدار هو الثاني بعد رواية «ومات الجسد وانتهت كل الحكايات» والصادر أيضا من دار الكفاح للنشر والتوزيع والتي كانت الخطوة الأولى في طريق الروائي سعود الشعلان «مهل» التي روت حياة بأكملها على أصعدة مختلفة وقصص متفرقة جمعت في رواية واحدة. «مهل» الرواية المثقلة بالأسرار.. جمعت بين

المزيد


فقط أسترخي وأترك زحام العالم يتدافعني كشيء صغير جداً ولا وجود له، إنما أحتفظ لنفسي بحرية الحلم والثرثرة.

فبراير 18th, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

SMS

 

سنية صال�

سنية صالح

 

    ليس لي أي طموح من أي نوع كان، انا اعجز من أن أغير العالم أو أجمله أو أهدمه أو أبنيه، كما يقول بعض الشعراء، أحس أنني كمن يتكلم في الحلم، ماذا يؤثر في العالم الكلام في الحلم؟ وباختصار ليس لي أي طموح من أي نوع كان، فقط أسترخي وأترك زحام العالم يتدافعني ك

المزيد


الروائي إبراهيم الخضير في حوار ل ( ثقافة اليوم) عن روايته رحيل اليمامة:

فبراير 12th, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

الروائي إبراهيم الخضير في حوار ل ( ثقافة اليوم) عن روايته رحيل اليمامة:
ما أكتبه في رواياتي هو سيرة ذاتية خادعة وليس قضيتي تبشيع الأطباء النفسيين

 

 

حوار - طامي السميري
    في رحيل اليمامة الصادرة حديثا للروائي إبراهيم الخضير نجد الشخصيات المأزومة ترهن مصائرها برؤية السارد الذي لا يكتفي بالرؤية السردية ولكن يتعمق في تلك الشخصية بكل مرجعيته النفسية وهو الطبيب المتخصص في مجال علم النفس.الرواية تكاد تصل إلى مرتبة الرواية البوليسية لولا أن السارد ينحاز إلى جعلها تفيض بالهم الاجتماعي والأوجاع النفسية .وفي هذا الحوار ل(ثقافة اليوم) يكشف لنا الروائي إبراهيم الخضير تفاصيل رحيل يمامته:٭ في رحيل اليمامة لم تبتعد كثيرا عن روايتك (عودة الأيام الأولى) ، حافظت على الرياض كمسرح لأحداث الرواية، وعن شخصية الطبيب منصور، وكذلك بعض الشخصيات تتشابه مع شخصيات الرواية الأولى. ماذا تمثل هذه القناعة بعدم التخلي عن تلك العوالم والاستمرار في تدوينها سرديا؟

- دعني أتحدث عن كتابة رواية رحيل اليمامة. الحقيقة أني بدأت كتابة رواية رحيل اليمامة في صيف 2002 عندما كنت في أعلى قمم جبال الألب السويسرية. كنتُ مُقيماً وحيداً في مستشفى للمرضى الأثرياء. لم أكن قد نشرت روايتي الأولى «عودة إلى الأيام الأولى». وكانت مخطوطة رواية «عودة إلى الأيام الأولى» معي. كنتُ قد كتبت رواية عودة إلى الأيام الأولى في عام 1991 وأنتهيت منها في منطقة ريفية شهيرة بسباقات الخيل اسمها أسكورت. كنتُ أقيم في منزل ريفي فخم يُشبه القصر، وكان مُخصص لي فيلا صغيرة أقيم فيها. أنهيت رواية عودة إلى الأيام الأولى، ولم يكن في نيتي أن أنشرها. وقد كتبتها بخطٍ صغير بقلم رصاص، وكان من الصعب قراءتها لأي شخصٍ غيري. حتى أني عندما أعطيتها لصديقي الأديب العراقي الدكتور جهاد الكُبيسي في شتاء عام 1996 ليقرأها، وكنت في رحلة عمل إلى القاهرة، كان يستعين بمُكّبر ليتسطيع قراءتها. ولم أكن مهتماً بنشر رواية عودة إلى الأيام الأولى. عندما قرأها الدكتور جهاد الكُبيسي، وهو صديق عمر، تعرّفت عليه عام 1976 في القاهرة، وكان هو من شجعني على نشر قصصي القصيرة في مجلة اليمامة منذ عام 1980 عندما كان صديق طفولتي في تبوك الشاعر عبدالله الصيخان يعمل في مجلة اليمامة. بما أني لم أكن أنوي نشر رواية «عودة إلى الأيام الأولى»، فقد كنتُ أستغل وقتي في سفري في كتابة رواية «رحيل اليمامة» لأني أيضاً لم أكن أنوي نشرها. كنتُ أكتبها بتأنٍ وجعلتها مُتداخلة مع رواية «عودة إلى الأيام الأولى». ولأني كنتُ لا أستقر في الرياض كثيراً فقد كانت الرياض تسكُنني أينما ذهبت، وأنظر إلى الرياض من الخارج، وهنا تُصبح الصورة مُختلفة عندما تنظر إلى المدينة التي تُحب وأنت خارجها.. لذلك جعلت الرياض مسرحا لأحداث الروايتين، لأني فعلاً أحُب الرياض، برغم أني شخص «بيتوتي» ونادراً ما أخرج من المنزل لغير العمل. لم أتخل عن عوالم الرواية الأولى لأني أكتب عما أعرف وعما يدور حولي، لإيماني بأن من يكتب عن نفسه وعما حوله هو الذي يكتب سيرة ذاتية خادعة (Pseudo Bibliography) بشكلٍ روائي فني بسيط. لذلك استمريت في السرد لنفس الأبطال والعوالم التي أعرفها جيداً وأستطيع الكتابة بثقة كبيرة إلى حدٍ ما، وهذا المجال تقريباً لم يتوغل فيه بصورة سردية أحد في السعودية من قبل - حسب علمي- مما يجعل الكتابة في هذه العوالم مُغرياً بالنسبة لي.

٭ الطبيب منصور الرجل السلبي الغارق في الكتب والأفلام والمكتفي بالحياة الضيقة والمتوهم بأنه يتماثل مع البرتومورافيا في عشقه لروما وهو عاشق للرياض.لكن منصوراً مأزقه ليس في محبته للرياض بل مأزقه في نظرته الطوباوية لتلك المدينة. هذه النظرة لا تتفق مع شخصية طبيب يدري بتفاصيل الحياة. هناك لبس في تلك المحبة. هل تفسره؟

- عشق الطبيب منصور للرياض كان نتيجةً لما حدث له فيها، لم يكن يعرفها بشكلٍ جيد، خارج نطاق العمل الذي كان يقوم به.. لذلك عندما أفصح ليمامة عن رغبته في كتابة كتاب، كانت هي الأكثر وعياً منه، ولكن مع ذلك أصّر على رأيه في عشقه لمدينة الرياض وأنه سوف يفعل ما فعل البروتومورافيا عندما كتب عن روما. الطبيب منصور الذي يعشق الرياض، عشقها لأنها مثلّت له مكاناً يرى فيه كل المتُناقضات، مثله مثل بطل رواية «الجحيم» للروائي الفرنسي هنري باربوس، حيث كان هذا البطل يعيش في فندق صغير وفي أعلى الغرفة التي كان يسكُنها، كانت هناك كوة يسمع ويرى منها كل ما يحدث في الغرفة المجاورة. كان يرى الجانب المُظلم من حياة الناس في الغرفة الملاصقة له، ثم يرى الجانب الرسمي للأشخاص بعد مغادرتهم للغرفة. ومع تبدّل السكان في الغرفة وعلاقة العاملين في الفندق ببعضهم، فخيانة زوجة مالك الفندق مع أحد العاملين، وكذلك خيانات مالك الفندق مع الموظفات في الفندق. وكذلك الأشخاص الذين يأتون للفندق بعلاقاتهم الخفية عن بعض؛ خيانات الأزواج والزوجات وحواراتهم التي يعتقدون أن لا أحدا يسمعها ولكن كان هو يسمع ويرى من خلال تلك الكوة والتي جعلته يعيش في «جحيم» بسبب إطّلاعه على كل هذه الأسرار!. العيادة النفسية هي الكوة التي كان منصور يرى منها المجتمع في الرياض، فبدلاً من أن يذهب هو إلى أي مكان، كانت الأحاديث والقصص الحقيقية، والتي تكشف المجتمع بكل عيوبه، وتناقضاته، إضافةً إلى ظهور شخصيات نادراً ما يُتاح لشخصٍ أن يراها في وضعها الحقيقي، بعيداً عن الهالات التي تُحيط بمثل هذه الشخصيات. من هنا ظهر التشوّش عند الطبيب منصور، لأن الحياة في مكانٍ يبدو من الخارج مُختلفاً تماماً عما هو في الحقيقة أمرٌ مشّوقٌ جداً، تجعل الشخص يعيش حياته مُعتمداً على هذه المُتعة. إذاً ليس محبة الرياض بالنسبة للطبيب منصور شيئا اعتباطيا، ولكن قد يكون به شيء من عدم الفهم الكامل للمكان الذي يُريد أن يكتب عنه، وربما هنا يظهر كيف يكون للمكان سحر برغم أن المكان ليس ساحراً على وجه العموم وكذلك تماهيه مع البرتومورافيا في محبته لروما التي عانى فيها البرتومورافيا كذلك بسبب مبادئه ومعتقداته السياسية اليساريه، بالإضافة إلى مرضه العضوي الذي جعله طريح الفراش مُعظم طفولته وفترة غير قصيرة من شبابه، لكنه مع ذلك أحبّ روما وكتب عنها بكل الحب الغامر برغم معاناته منها. المكان في الرواية أمرٌ في غاية الأهمية بالنسبة للكاتب، انظر إلى العدد الكبير من الكّتاب الغربيين الذين عاشوا في طنجة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي مثل بول بولز وجان جانيه وتنيسي وليامز وكتبوا أعمالاً روائية رائعة خلال إقامتهم الطويلة في طنجة عندما كانت مدينة دولية، لم يسكنوا ويعيشوا في طنجة بسبب «أنثروبولجي» ولكن لأسباب أخرى!. كذلك لورانس داريل الذي كتب رباعية الأسكندرية، وهذه الروايات الأربعة روايات رائعة عن الحياة الاجتماعية عندما كانت الأسكندرية مدينة يعيش فيها الكثير من الأجانب، خاصةً الجالية اليونانية الكبيرة التي كانت تعيش منذ أجيال في مدينة الأسكندرية، ولكن الرئيس جمال عبدالناصر طردهم من الأسكندرية. الروايات الاربعة للورانس داريل هي: «جوستن»، «بالتازار»، «ماونت أوليف»، و«كليا»، لقد كانت الأسكندرية هي المكان الذي تدور في أحداث الروايات الأربعة؛ حياة الأجانب «اللوطيين» واللصوص وتفاعلهم مع أهالي الأسكندرية، أعتقد أن هذه الروايات من أجمل ما كُتب عن الأسكندرية، وحسناً فعلت دار سعاد الصباح بترجمة هذه الروايات الأربع، ترجمةً جيدة قام بها الدكتور فخري لبيب. إنها الوجه الآخر للحياة الخفية في الأسكندرية حيث المومسات والقوادين والضباط المرتشون والشذوذ الجنسي المنتشر في المدينة. إن كل مدينة لها عدة أوجه. ما كتبته عن الرياض وعن الوجه الآخر للحياة في الرياض لا يعني نقصاً أو تخريباً للحياة في الرياض ولكن لكل مدينة وجهها الخفي البشع الذي لا يعرفه الكثيرون، وهذه مهمة الكاتب الذي أتاحت له الفرص أن يطّلع على هذه الحياة.

٭ لأول مرة أجد روائياً سعودياً يجرد بطل نصه فحولته. فيجعله في شخصية العاجز جنسيا. لكن هذا العجز يتحول إلى مصدر جذب للنساء. فيصبح يلعب دور المؤانس للمرأة أو الرجل المأمون جانبه. وهذا ما وجدته يمامة في الطبيب منصور.هل هذا تعويض لتلك الشخصية ومكافأة لها على جانب الفضح في مسألة العجز؟

- لا أعرف إذا كنتُ أول روائي سعودي يسلب بطل نصه فحولته! ولكن جميل أن تنقل لي هذه المعلومة. المشكلة في مفهوم الفحولة في ثقافتنا العربية والتي ترتبط إرتباطاً مباشراً بالقدرة الجنسية، أي أن الرجل الضعيف جنسياً يكون رجلاً غير فحل! وعدم الفحولة هذه تُلقي بظلالها بشكلٍ سلبي قوي جداً على الرجال في مجتمعاتنا. فالرجولة والفحولة مٌرتبطة بالقدرة الجنسية، حتى أن الرجل الضعيف جنسياً في بعض المجتمعات والثقافات يُعتبر «غير رجل»، أي أنه سُلب من جميع خصائصه الذكورية بسبب وضعه الجنسي، وهذا فيه عدم نضج فكري واجتماعي. فالمرأة لا تنظر للرجل: قيمةً ورجولةً بسبب قدرته الجنسية وإلا تحولنا إلى حيوانات لا تعمل عقولها؛ المرأة تنظر إلى الرجل من جوا
المزيد


أقصوصة:أرق وعطر إمرأة

فبراير 10th, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

أرق
قصة قصيرة جدا

 

عماد العباد

عماد العباد

 

    ألف حيلة استخدمها ليغفو ..
 

 

 

جرب كل مايعرفه عن وسائل استدراج النوم دون جدوى

لم تكن لديه أي مشكلة مع الأرق، كل ليلة بعد أن يغمض عينيه كان يرى النوم قطارا يأتي

 ليأخذه …. لكن هذه الليلة لم يكن ثمة قطار، حتى سكة الحديد التي كان يراها تأتي من

 منتصف ضباب مزركشة بألوان وردية، لم تكن موجودة!

بعد أن قضى ثلاث ساعات في محاولات يائسة، قرر أن يفعل ماكان يتحاشاه، فوخزات

المزيد


كل نصيحة ببعير (( قصة رائعة و صلتني باللإيميل

يناير 30th, 2009 كتبها  dude abdalla الصديق عبدالله نشر في , أدب

 

كل نصيحة ببعير (( قصة رائعة ))
***********************************
يحكى أن أحدهم ضاقت به سبل العيش ، فسئم الحياة وقرر أن يهيم على وجهه في بلاد الله الواسعة ، فترك بيته وأهله وغادر المنطقة متجهاً نحو الشرق ، وسار طويلاً حتى وصل بعد جهدٍ كبير ومشقةٍ عظيمة إلى منطقة شرقيّ السعودية، وقادته الخطى إلى بيت أحد الأجواد الذي رحّب به وأكرم وفادته ، وبعد انقضاء أيام الضيافة سأله عن غايته ، فأخبره بها ، فقال له المضيف : ما رأيك أن تعمل عندي على أن أعطيك ما يرضيك ، ولما كان صاحبنا بحاجة إلى مكان يأوي إليـه ، وإلى عملٍ يعمل فيه اتفق معه على ذلك .وعمل الرجل عند مضيفه أحياناً يرعى الإبل وأحياناً أخرى يعمل في مضافته يعدّ القهوة ويقدمها للضيوف ، ودام على ذلك الحال عدة سنوات كان الشيخ يكافئه خلالها ببعض الإبل والماشية . ومضت عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته وعائلته وتاقت نفسُه إلى بلاده وإلى رؤية أهله وأبنائه ، فأخبر صاحب البيت عن نيته في العودة إلى بلده ، فعزّ عليه فراقه لصدقه وأمانته ، وأعطاه الكثير من المواشي وبعض الإبل وودّعه وتمنى له أن يصل إلى أهله وهو بخير وسلامة..وسار الرجل ، وبعد أن قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة رأى شيخاً جالساً على قارعة الطريق ، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق ، وعندما وصل إليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حرّ الشمس وهجير الصحراء ، فقال له : أنا أعمل في التجارة . فعجب الرجل وقال له : وما هي تجارتك يا هذا ، وأين بضاعتك ؟ فقال له الشيخ : أنا أبيع نصائح . فقال الرجل : تبيع نصائح ، وبكم النصيحة ؟! فقال الشيخ : كلّ نصيحة ببعير . فأطرق الرجل مفكراً في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلاً من أجل الحصول عليه ، ولكنه في النهاية قرر أن يشتري نصيحة مهما كلفه الأمر فقال له : هات لي نصيحة ، وسأعطيك بعيراً ؟ ..فقال له الشيخ :” إذا طلع سهيل لا تأمَن للسيل ” ففكر الرجل في هذه النصيحة وقال : ما لي ولسهيل في هذه الصحراء الموحشة ، وماذا تنفعني هذه النصيحة في هذا الوقت بالذات وعندما وجد أنها لا تنفعه قال للشيخ : هات لي نصيحة أخرى وسأعطيك بعيراً آخر . فقال له الشيخ : ” أبو عيون بُرْق وأسنان فُرْق لا تأمن له ” وتأمل صاحبنا هذه النصيحة أيضاً وأدارها في فكره ولم يجد بها أي فائدة ، فقال والله لاغامر حتى النهاية حتى لو ضاع تعبي كلّه في دقائق معدودة ، فقال للشيخ هات النصيحة الثالثة وسأعطيك بعيراً آخر . فقال له : ” نام على النَّدَم ولا تنام على الدم ” . ولم تكن النصيحة الثالثة بأفضل من سابقتيها ، فترك الرجل ذلك الشيخ وساق ما معه من مواشٍ وسار في طريقه وظل يسير لعدة أيام نسي خلالها النصائح من كثرة التعب وشدّة الحر ، وفي أحد الأيام أدركه المساء فوصل إلى قوم قد نصبوا خيامهم ومضاربهم في قاع وادٍ كبير ، فتعشّى عند أحدهم وباتَ عنده ، وفي الليل وبينما كان

المزيد


التالي