محطات في الذاكرة» لفرقة «سراب» ... عرض راقص في رام الله يؤرّخ لنكبة فلسطين
رام الله – بديعة زيدان الحياة - 15/05/08//
في الوقت الذي يحتفل فيه الاسرائيليين بالذكرى الستين لتأسيس دولتهم التي بنيت على انقاض فلسطين وأهلها، تقدم فرقة «سراب» الفلسطينية للرقص، عرضاً عن النكبة وتاريخ الشعب الفلسطيني، يحمل عنوان «محطات في الذاكرة».
ويشارك في العرض 36 راقصاً وراقصـة دون العشرين من العمر، يظهرون مساء اليوم، في قصر رام الله الثقافي مع 13 لوحة راقصة عن نص لنبيل سمارة، وإشراف مصمم الرقص فؤاد فينو.
الفرقة تهدف من خلال أعمالها بحسب مديرها الإداري محمد توفيق أسمر، إلى تعميق الهوية الفلسطينية والانتماء الوطني لدى جيل الشباب، والمحافظة على تاريخ الشعب الفلسطيني، والمساهمة في إيصاله للأجيال اللاحقة بأسلوب فني جديد، وتنمية مواهب الشباب، وقدراتهم الثقافية والفنية والبدنية.
كما تهدف الى «تشجيع روح الإبداع والمبادرة الذاتية لديهم، وتطويع طاقاتهم في خدمة المجتمع، وتعزيز روح العمل الجماعي لديهم ما يصب في المصلحة الوطنية»، كما يقول.
ويؤكد أسمر أن الفلسطينين قد يخسرون في معركة عسكرية، أو سياسية، لكن لا يجب أن يخسروا معاركهم الثقافية. ويعتبر أن الرقص الحديث بات جسراً عالمياً مهماً لنقل القضية الفلسطينية إلى العالم.
ويشير الى أن الفرقة تسعى من خلال «محطات في الذاكرة» الى التأكيد على أن «احتفال العالم بما يعرف باستقلال إسرائيل، ليس سوى احتفال بنكبتنا وجراحنا المتواصلة على مدار ستين سنة، وبأننا ومهما مرّ الزمن لن نتنازل عن حق العودة إلى ديارنا التي هجرنا منها».
الفرقة في عملها الأول، تقدم الرقص الحديث مع المحافظة على روح التراث والفولكلور الفلسطيني، وتتكئ على الراوي، وتقنية الظل، وعرض صور على شاشة عملاقة. وما يميّز فرقة «سراب» عن غيرها «الروح، وعدد الأعضاء، وطريقة الرقص»، بحسب أسمر.
ويشير مصمم الرقص المشرف على العمل فؤاد فينو الى أن طريقة العرض، تدمج بين تقنيات عدة ،هي خيال الظل والرقص المسرحي، وعرض الصور، متحدثاً عن تطويع الرقص الحديث في العمل، وتطويره قريباً من روح الفولكلور.
المميز في فرقة «سراب»، التي جاء اسمها، وفق القائمين عليها، من باب رغبتهم في تحويل ما يعتقده الكثيرون سراباً إلى حقيقة، أنها تقوم على جهود فردية، فلا دعم مادياً ولا رعاية لها من أحد.
ويقول كاتب النص نبيل سمارة الذي اعتمد على روايات شفهية ممحصة، إن «مع تطور التكنولوجيا وانشغال الشباب بالانترنت والفضائيات وغيرها من الوسائط الحديثة، بات من الصعب نقل أية رسائل لهم عبر نص مكتوب، وبالتالي كان لا بد من عمل بصري مبهر يقوم بالمهمة، فكان هذا العمل».
وأضاف: «أريد من العمل أن ينقل تاريخنا إلى العالم، وإلى الشباب الفلسطيني. ورسالتنا هي أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حق العودة، وأنه ينبض بالحياة والثورة في آن».
كتبها dude abdalla الصديق عبدالله في 10:38 مساءً ::
الاسم: dude abdalla الصديق عبدالله
